الشيخ علي آل محسن
100
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ومنها : ما دلَّ على أن النبي أظهر عورته أمام الناس : فقد أخرج البخاري ومسلم - واللفظ له - وغيرهما عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره ، فقال له العباس عمُّه : يا ابن أخي ، لو حللتَ إزارك فجعلته على منكبك دون الحجارة . قال : فحلَّه فجعله على منكبه ، فسقط مغشياً عليه ، قال : فما رؤي بعد ذلك اليوم عرياناً « 1 » . وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد وابن حبان وأبو عوانة وغيرهم بأسانيدهم عن جابر بن عبد الله أنه قال : لما بُنِيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان حجارة ، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم : اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة . ففعل ، فخَرَّ إلى الأرض ، وطمحتْ عيناه إلى السماء ، ثمّ قام فقال : إزاري إزاري . فشدَّ عليه إزاره « 2 » . ومنها : ما دلَّ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسمع الغناء : فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة : أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان في أيام منى ، تدفِّفان وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر ، فإنها أيام عيد . وتلك الأيام أيام منى « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 51 ، ط محققة 1 / 136 . صحيح مسلم 1 / 268 . مسند أحمد 3 / 310 ، 333 . مسند أبي عوانة 1 / 237 . السنن الكبرى للبيهقي 2 / 227 . مسند أبي يعلى 2 / 346 . حلية الأولياء 3 / 349 . شعب الإيمان 6 / 151 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 / 1171 . صحيح مسلم 1 / 268 . صحيح ابن حبان 4 / 481 ، 51 / 527 . مسند أحمد 3 / 295 ، 380 . مسند أبي عوانة 1 / 237 . المصنف لعبد الرزاق 1 / 220 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 / 20 ، كتاب العيدين ، باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين ، وراجع أيضاً باب الحراب والدرق يوم العيد ، وباب سنة العيدين لأهل الإسلام ، 4 / 225 ، ط محققة 1 / 295 ، 285 ، 286 ، 3 / 1096 . صحيح مسلم 2 / 607 - 609 . صحيح ابن حبان 13 / 186 - 189 . سنن النسائي 3 / 216 ، 218 . صحيح سنن النسائي 1 / 349 . السنن الكبرى للبيهقي 10 / 218 . السنن الكبرى للنسائي 5 / 309 .